الشيخ محمد الصادقي

252

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لكم وتخويف إن اتعظتم وخفتم » « 1 » . وما الطفه تشبيها ان شبّه همود أجسامهم بعد حراكها بخمود النار بعد اشتعالها ، أو النبات الحصيد المحرق بالنار ، الخامد بعد الاشتعال ، وهو أبلغ في وصفهم بالهلاك والبوار وانمحاء المعالم والآثار لاجتماع وصفي الحصد والإحراق ، و « خامدين » وصف لهم دون الحصيد ، فهم - إذا - حصيد وهم خامدون ! . فكما تختلى الزروع بالمنجل ، ثم تحرق بعد اليبوسة ، « جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ » . وصحيح ان « كم قصمنا » - « فَلَمَّا أَحَسُّوا » تعطفان إلى ما مضى ، إلا أن لهما مصاديق مستقبلة من أصدقها زمن الدولة الاسلامية العالمية بقيادة الإمام القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف « 2 » .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 414 في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه : ولقد أسمعكم اللّه في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً » وانما عنى بالقرية أهلها حيث يقول : وانشأنا من بعدها قوما آخرين فقال عز وجل : فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون يعني يهربون - قال : لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ - فلما أتاهم العذاب قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ » وأيم اللّه . . . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 414 الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بدر بن الخليل الأسدي قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في قول اللّه عز وجل : فلما أحسوا بأسنا - إلى - « تسألون » قال : إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم فتقول لهم الروم لا ندخلكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا فيدفعونهم إليهم فذلك